إنّ الصحة كنز لا يشعر بقيمته إلأّ من حُرم منه، فعلى كل فرد منا الاهتمام بصحته باتَباع نظام غذاء صحيّ نبتعد فيه عن المأكولات الضارة ونكثر فيه من الفواكه والخضار لا سيما الورقية منها، بالإضافة إلى شرب كميات وافرة من الماء، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، والابتعاد عن الآفات الخطيرة مثل التدخين، وشرب الكحوليات، والحفاظ على تدابير النظافة الشخصية من غسل اليدين لمدة عشرين ثانية، والاستحمام، بالإضافة إلى ضرورة الابتعاد عن المصابين بالأمراض لا سيما تلك التي تنتشر بالملامسة أو رذاذ العُطاس، كما يجب علينا أخذ قسط كافٍ من النوم كل يوم، بالإضافة إلى ضرورة الابتعاد عن مسببات التوتر والقلق التي تنهك أجسادنا دون أن نشعر، كما أنّ علينا زيارة الطبيب المختص عند التعرّض لوعكة صحيّة لاستشارته، والابتعاد عن تناول الأدوية أو استخدام ما لا نعرفه من أعشاب ووصفات، فكم من إنسان ضرّ نفسه بدلاً من أن ينفعها جراء ذلك فتعطّل عن الكثير من الأمور؟! لا يقتصر مفهوم الصحة على الجانب الجسدي من الإنسان فقط، بل يتعداه إلى اهتمام الفرد بصحته النفسية التي لا تقلّ أهمية عن صحته الجسدية، فالإنسان إن لم يكن معافى في روحه لن يصحّ في بدنه أبداً؛ فالصحة النفسية والجسدية وجهان لعملة واحدة تكمّلان بعضهما البعض؛ ولأجل ذلك يجدر بالفرد منّا الاهتمام بصحته النفسيّة بمحافظته على علاقته بالله عزّوجل أولاً فهي أساس الاستقرار النفسي والسعادة، وبابتعاده عن الأشخاص السلبيين الذين يبثّون التشاؤم والقنوط في النفوس، وبتجنّب التفكير بكل ما هو سلبي، وشغل وقت الفراغ بما هو مفيد ومنتج، كما أنّ الحرص على تفريغ الطاقة السلبية الناتجة عن ضغوطات الحياة عن طريق الرياضة أو تمارين التنفس مثلاً تُعدّ واحدة من أسس الوصول إلى الصحة النفسية والمحافظة عليها.
